الأول والثاني سواء في الأجر.
* * *
٤٠٨٧ - عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الكَيسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمِلَ لِما بعدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَنْ أتبَعَ نفسَهُ هَواها وتَمنَّى على الله تعالى" .
قوله: "الكيس من دان نفسه" ، (الكيس) : العاقل ذو الحزم والاحتياط في الأمور. (وإن يَدين) : إذا حاسب؛ يعني: الكيس مَن حاسب نفسه أنها عملت خيرًا أو شرًا، فإن عملت خيرًا يحمد الله، وإن عملت شرًا يلوم نفسه، ويتوب ويستغفر الله.
و (دان) : إذا قهر؛ يعني: جعل نفسه مطيعة لأمر الله.
"والعاجز من أتبع نفسه هواها" ؛ يعني بـ (العاجز) : الذي غلبت عليه نفسه، وعمل ما أمرتْه به نفسه، فصار عاجزًا لنفسه، (وأتبع نفسه) ؛ أي: وأعطى نفسه ما أرادت من المحرَّمات.
"وتمنى على الله" ؛ أي: يذنب ويتمنى الجنة من غير توبة واستغفار.
* * *
(باب التوكل والصبر)
(التوكل) : سكون القلب بمضمون الرب؛ أي (١) : يطمئن القلب بما وعد الله