فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 3031

أمامة، في قوله: "كأجر الحاجِّ المُحرِم" .

قوله: "تامةٍ": مجرورة؛ لأنه صفةُ (حَجَّةٍ وعُمرةٍ) .

* * *

١٨ - باب ما لا يَجُوزُ من العمَل في الصَّلاة وما يُباحُ منه

(باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يُباح منه)

مِنَ الصِّحَاحِ:

٦٩٣ - عن مُعاوِيَةَ بن الحَكَمِ - رضي الله عنه - قالَ: بَيْنا أَنا أُصَلِّي مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ عَطَسَ رَجُلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَرَماني القَوْمُ بِأَبْصارِهِمْ، فَقُلْتُ: ما شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟، فَجَعلوا يَضْرِبُونَ بِأَيْديهمْ عَلى أَفْخاذِهِم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُوننَي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَبأَبي هُوَ وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعليمًا مِنْهُ، والله ما كَهَرَني ولا ضَرَبني ولا شَتَمَني، قال: "إنَّ هذهِ الصلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إنَّما هِيَ التَّسْبيحُ والتَّكْبيرُ وَقِراءَةُ القُرْآنِ" - أو كما قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قلتُ: يا رسول الله!، إنِّي حَديثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وقَدْ جاءَ الله بالإِسْلامِ، وإنَّ مِنَّا رِجالاً يَأْتُونَ الكُهَّان؟، قالَ: "فَلا تَأْتِهِمْ" ، قُلتُ: ومِنَّا رِجالٌ يَتَطَيَّرُونَ؟، قالَ: "ذاكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ في صُدورِهِمْ، فَلا يَصُدَّنَّهُمْ" ، قلتُ: ومِنَّا رِجالٌ يَخُطُّونَ؟، قالَ: "كانَ نبَيٌّ مِنَ الأنْبياءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وافَقَ خَطَّهُ فَذاكَ" .

قوله: "فرماني القومُ بأبصارهم" ؛ أي: نظروا نظرَ كراهيةٍ وزجرٍ؛ كي لا أتكلمَ في الصلاة، فإن قولي: (يرحمك الله) كلامٌ، وما فهمتُ سببَ نظرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت