إِلَى عَصَبيَّةٍ، ولَيْسَ مِنّا مَنْ قاتَلَ عَصَبيَّةً، ولَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبيَّةٍ ".
قوله: " من دعا إلى عصبية "، العصبيةُ: معاونةُ الظالمِ؛ يعني: ليس منا من جمعَ جيشًا ليحاربوا قومًا بالباطل.
* * *
٣٨١٥ - عَنْ أَبيْ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ ".
قوله: " حبُّكُ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمُّ "، (يُعْمِي) ؛ أي: يَجْعَلُ أَعْمَى، ويُصِمُّ؛ أي: يَجْعَلُ أَصَمَّ؛ يعني: إذا أحببتَ أحدًا لا تبصرُ فيه عيبًا، ولا تسمعُ منه كلامًا قبيحًا، بل تعتقِدُ جميعَ ما يَصْدُرُ منه حسنًا.
* * *
(باب البر والصلة)
مِنَ الصِّحَاح:
٣٨١٧ - عَنْ أَبِي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتي؟ قال: " أُمُّكَ "، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: " أُمُّكَ "، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: " أُمُّكَ "، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أبوكَ ".
ويُروَى: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: " أمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أَباكَ، ثُمَّ أَدْناكَ أدناك".