ما معهم من الفروة والكساء وغيرِ الملطَّخ بالدم.
قوله: "أن يدفنوا بدمائهم وثيابهم" ؛ يعني: ثيابهم الملطخة بالدم.
لا يغسل الشهيد ولا يصلَّى عليه تكرمة له، فإنه مغفورٌ، هذا عند الشافعي، وأما عند أبي حنيفة لا يغسَّل ولكن يصلَّى عليه.
* * *
(باب المشي بالجنازة والصلاة عليها)
مِنَ الصِّحَاح:
١١٦٧ - قال رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَسرِعوا بالجنازَةِ، فإن تَكُ صالحة فخيرٌ تقدمونَها إليه، وإن تكنْ سوى ذلك فشرٌّ تضعونَه عن رقابكم" .
قوله: "فإن تك صالحة" ؛ أي: فإن تكن الجنازة صالحة.
"الجنازة" بكسر الجيم: الميت، والسريرُ الذي يُحمل عليه الميت، وبفتح الجيم: هذا السرير لا غير، فعلى هذا أَسْنَدَ الفعل إلى الجنازة، وأراد به الميت.
"فخير تقدمونها إليه" ؛ يعني: حاله في القبر يكون حسنًا وطيبًا، فأسرعوا به حتى يصل إلى تلك الحالة الطيبة عن قريب.
* * *
١١٦٨ - وقال: "إذا وُضعَتْ الجنازَةُ فاحتمَلَهَا الرجالُ على أعناقِهم؛ فإن كانتْ صالحةً قالت: قدِّموني، وإن كانتْ غيرَ صالحةٍ قالت لأهلها: يا ويلها، أين تذهبون بها!، يسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسان، ولو سَمِعَ