(باب البكاء والخوف)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤١٠٩ - عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نَفْسي بيدِه، لوْ تَعْلَمونَ ما أعلمُ لبَكَيْتُمْ كثيرًا، ولضحِكْتُمْ قَليلًا" .
"لو تعلمون ما أعلم" ؛ يعني: لو تعلمون ما أعلم من صفة النار وشدته، وغضب الله، وحق العبادة لله على الناس، "لبكيتم كثيرًا": من خشية الله، "ولضحكتم قليلًا" .
* * *
٤١١٠ - وقال: "والله لا أَدْري وأنا رسولُ الله ما يُفْعَلُ بي ولا بِكُمْ" .
قوله: "والله لا أدري - وأنا رسولُ الله - ما يُفْعَلُ بي ولا بكم" ، (الواو) في (وأنا) للحال، و (ما) في (ما يُفْعَل) للاستفهام.
قال الحسن البصري: معناه: لا أدري أأموت أم أقتل، ولا أدري أيُّها الأمم المكذِّبة؛ أتَرمَوْنَ بالحجارة من السماء، أم يخسف بكم، أم يُفْعَلُ بكم ما فُعِلَ بالأمم المكذِّبة من مسخ الصور؟.
ويحتمل أن يريد بقوله: (لا أدري ما يفعل بي) من الجُوع والشَّبع، والعطش والرَّي، والمرض والصحة، والغنى والفقر، وكذلك لا أدري ما يفعل بكم من هذه الأشياء، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة: ليس له شكٌّ في أنه في الجنة، ومن كذبه في النار.