قوله: "المؤمن غر كريم" ، (الغر) : الذي لم يجرب الأمور، و (الخِبُّ) : ضده، والخب: الخداع؛ يعني: المؤمن سهلٌ سليم لم يكن فيه حيلة ومكر؛ يعني: المؤمن الكامل مَن يكون بهذه الصفة.
* * *
٣٩٥٩ - وقال: "المُؤمنونَ هَينونَ لَينونَ، كالجَمَلِ الأَنِفِ، إنْ قِيدَ انقادَ، وإنْ أُنيخَ على صَخْرةٍ استناخَ" , مُرسَلٌ.
قوله: "كالجمل الأنف" ، (جملٌ آنِفٌ) : على وزن فاعل، و (أَنِفٌ) على وزن فَخِذ، إذا جُعل في أنفه الزمام، والمراد بهذا الحديث: أن المؤمن سهلٌ يقضي حوائج الناس، ويسهِّل أمورهم، ويخدمهم.
روى هذا الحديث أنس.
* * *
(باب الغضب والكبر)
٣٩٦٣ - وقال: "ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّديدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عندَ الغَضَبِ" .
مِنَ الصِّحَاحِ:
"ليس الشديد بالصرعة" , (الصُّرعة) - بضم الصاد وفتح الراء - مبالَغةٌ؛ أي: كثير الصَّرْع، وهو الإسقاط؛ أي: ليس القوي مَن يقدر على إسقاط خصمه وقهره، بل القويُّ من يكظم غيظه ويسكِّن نفسه عند الغضب.