٣٩٠٣ - عن أبي هُرَيرةَ قال: قالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "المَرْءُ على دينِ خليلِه، فلْيَنظرْ أحدُكم مَن يُخَالِلْ" غريب.
قوله: "من يخالل" ؛ أي: مَن يجري بينه وبينك خلةٌ؛ أي: محبةٌ، إن اتخذ صالحًا خليلًا يكون هو صالحًا، وإن اتخذ فاسقًا يكون هو فاسقًا، فإذا كان كذلك فلا يجوز أن يتخذ الرجل فاسقًا خليلاً؛ كي لا يصير بسببه فاسقًا.
* * *
٣٩٠٤ - عن يزيدَ بن نَعَامَةَ أنه قال: قالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فلْيَسأَلْهُ عن اسمِه واسمِ أبيهِ وممَن هوَ، فإنَّه أَوْصَلُ للمَوَدَّةِ" .
قوله: "إذا آخى الرجل" ؛ أي: اتخذ الرجلُ أخًا.
"فليسأل عن اسمه واسم أبيه وممن هو" ؛ أي: ومن أيِّ قبيلة؟ أو: من أيِّ قرية وبلد هو؟
"فإنه أوصل" ؛ أي: فإنه أشدُّ وأكثر صلةً في المودة، والله اعلم.
* * *
(باب ما يُنهَى من التهاجُرِ والتقاطُعِ واتباعِ العوراتِ) (١)
قوله: (واتباع العورات) ، (العورات) : جمع عورة، وهي ما في الرجل من عيب وخلل؛ يعني: لا يجوز أن يطلب الرجل عيوب الناس حتى يطَّلع على عيوبهم فيعيبَهم.