قوله: "أيُّ عرى الإيمان أوثق؟ " (العرى) : جمع عروة، وهي ما يتمسك به الأوثق الأحكم، و "الموالاة": جريان المحبة بين اثنين.
* * *
٣٨٩٩ - عن أبي هُريرةَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا عادَ المُسْلِمُ أخاهُ، أو زارَه، قال الله تبارك وتعالى: طِبْتَ وطابَ مَمْشاكَ، وتَبَوأتَ مِن الجَنَّةِ منزِلاً" , غريب.
قوله: "إذا عاد" عاد وزار متماثلان في المعنى، إلا أن العيادة تكون في المرض، والزيارة تكون في الصحة.
"طبت" ؛ أي: حصل لك طيبُ العيش في الآخرة.
"وطاب ممشاك" ؛ أي: صار مشيك سببَ طيب عيشك في الآخرة؛ لحصول الأجر لك.
"وتبوأت" ؛ أي: وهيَّأت.
* * *
٣٩٠١ - عن أنسٍ قال: مرَّ رَجُلٌ بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعندَه ناسٌ، فقالَ رَجُلٌ مِمَّن عندَه: إنِّي لأُحِبُّ هذا للهِ، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْلَمْتَهُ؟ " قال: لا، قالَ: "قُمْ إليه فأَعْلِمْهُ" ، فقامَ إليه فأَعْلَمَه فقالَ: أحبَّكَ الذي أَحْببتَني له، قال: ثُمَّ رَجَعَ، فسألَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبَرَه بما قالَ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أنتَ مَع مَن أحبَبْتَ، ولكَ ما احتَسَبْتَ" .
وفي رِوايةٍ: "المَرْءُ معَ مَن أحبَّ، ولهُ ما اكتَسَبَ" .
قوله: "ما احتسبت" ؛ أي: ما أمِلْتَ وطمعت من الأجر.
* * *