فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 3031

والحديثُ مُفسَّرٌ بما إذا أَذِنَ آباؤهنَّ أو أبناؤهنَّ أو أزواجهنَّ بالإهداء، والله أعلم.

* * *

١٠ - باب مَنْ لا يَعْود في الصَّدقَة

(باب من لا يعود في الصدقة)

مِنَ الصِّحَاحِ:

١٣٩٠ - قال عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: حَمَلْتُ على فرَسٍ في سبيلِ الله، فأضاعَه الذي كان عنْدَه، فأَردتُ أَنْ أشتريَه، فساَلْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "لا تَشْتَرِه دانْ أعطاكَهُ بدِرْهمٍ، فإنَّ العائدَ في صدقَتِهِ كالكلْبِ يَعُودُ في قَيْئِه" .

وفي روايةٍ: "لا تَعُدْ في صدقَتِكَ، فإنَّ العائدَ في صدقتهِ كالعائدِ في قَيْئه" .

قوله: "حَملتُ على فَرَسٍ" ؛ أي: أَركبتُ أحدًا على فَرَسٍ؛ يعني: تصدَّقتُ بفَرَسٍ على أحدٍ في الغزو.

قوله: "فأضاعه الذي كان عندَه" ، (ضاع الشيء) بنفسه، و (أضاعه) أحدٌ، والمراد بقوله: (أضاعه) : أن الذي أعطيتُه الفَرَسَ لم يَقدِر على القيام بعلفه، فبقي الفَرَسُ بلا علفٍ، فأردت أن أشتريَه، فنهاني النبي - عليه السلام - عن شرائه؛ لأني لو اشتريتُه لكان ذلك الرجل يُخاببني في ثمنه، ويستحيي أن يضايقَني فيه، فربما يبيعه مني رخيصًا، فأكون كالذي عاد في صدقته.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت