روى هذا الحديثَ أبو أُمامة الباهلي.
* * *
١٤٨٠ - وقال: "الغَنِيمَةُ البارِدَةُ الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ" ، مرسلْ.
قوله: "الغنيمةُ الباردةُ الصومُ في الشتاء" ، (الغنيمة) : التي تحصل بأدنى سعي من غير كثرة مشقة، ويُستعمل (البارد) في الشيء ذي الراحة، و (البَرد) : الراحة، وإنما سُميت الراحةُ بردًا؛ لأن الحرارةَ غالبةٌ في ديار العرب، وماءَهم حارٌّ، فإذا وجدوا بردًا أو ماءً باردًا يعدُّونه راحةً؛ يعني: ??لصومُ في الشتاء يحصل الثوابُ به للصائم، ولم تَلحَقْه مشقةُ الجوع؛ لقِصَرِ اليومِ.
روى هذا الحديثَ "عامر بن مسعود" .
* * *
مِنَ الصِّحَاحِ:
(فصل من الصحاح) :
١٤٨١ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: دَخَلَ عليَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يَوْمٍ، فقال: "هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ " فقلنا: لا، قال: "فإنِّي إذًا صائِمٌ" ، ثُمَّ أَتانا يَوْمًا آخَرَ، فقُلْنا: يا رسُولَ الله!، أُهْدِيَ لنا حَيْسٌ، فقال: "أَرِينِيهِ، فلَقَد أصْبَحْتُ صائِمًا" ، فأَكَلَ.
قوله: "فإني إذًا صائمٌ" ؛ يعني: ما نويتُ الصومَ إلى هذه الساعة، فإذا لم يكن شيءٌ عندَكم آكلُه نَويتُ الصومَ، هذا دليلٌ على جواز نية صوم النافلة في أثناء النهار.