أعضاءه في الخيرات وحفظِها عن السيئات.
قوله: "مستنطقات" ؛ أي: يخلق الله في الأعضاء النطق حتى تشهد بما عملت؛ كقوله تعالى: {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [فصلت: ٢٠] ، والمراد بالجلود هنا: الفُروج، وقال في آية أخرى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: ٦٥] .
قوله: "ولا تغفلن فتنسين الرحمة" ؛ يعني: ولا تتركن الذَّكر، فإنَّكنَّ إنْ تركتنَّ الذكر حرمتنَّ ثوابَ الذكر، فإن الله تعالى قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢] .
* * *
(باب الاستغفار والتوبة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٦٦٢ - قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله إِنِّي لأَستغفِرُ الله وأتوبُ إليهِ في اليومِ أكثرَ من سَبْعينَ مرَّةً" .
قوله عليه السلام: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" .
هذا تحريض للأمة على التوبة والاستغفار، فإنه - عليه السلام - مع كونه معصومًا، وكونه خيرَ المخلوقات يستغفر ويتوب إلى ربه في كل يوم أكثرَ من سبعين مرة، فكيف بالمذنبين؟
واستغفاره - عليه السلام - ليس من الذَّنْب، بل من اعتقاده أن نفسه قاصرةٌ