وقيل: بل عارية، ولمالكه أن يرجع فيه، فإن لم يرجع فيه حتى مات يعود إلى ورثته، ولا يجوز للمدفوع إليه بعد موت الدافع استعماله، وهذا القول هو الأظهر.
* * *
٢٢٢٧ - وعن جابرٍ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "العُمْرى جائزةٌ لأهلِها، والرُّقبى جائزةٌ لأهلِها" .
قوله: "العمرى جائزة لأهلها" ؛ يعني: العمرى جائزة لمن جعلت له العمرى، وتصير ملكًا له كما ذكرنا، وكذا الرُّقبى.
* * *
مِنَ الصِّحَاحِ:
(من الصحاح) :
٢٢٢٨ - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - أنه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عُرِضَ عليهِ ريحانٌ فلا يردَّه، فإنه خفيفُ المَحْمَلِ طيَّبُ الرِّيحِ" .
"من عرض عليه ريحان، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح" ؛ يعني: إذا أعطاكم أحدٌ شيئًا خفيف المنَّة فاقبلوه ولا تردُّوه، كيلا يتأذى المعطي، فإن في قبوله مَطْيبةٌ لقلبه، وليس عليكم به منةٌ؛ لأنه شيءٌ حقير.
قوله: "خفيف المحمل" ؛ أي: قليل المنة.
وفي الحديث إشارة إلى حفظ قلوب الناس بقبول هداياهم، وأيضًا إشارة