(باب النفقات وحق المملوك)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٤٩٦ - عن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ هِندًا بنتَ عتبةَ قالت: يا رسولَ الله! إنَّ أَبا سُفيانَ رجلٌ شَحِيحٌ، وليسَ يُعطيني ما يَكفيني وولدي إلا ما أَخذتُ منه وهوَ لا يَعلم، فقال: "خُذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ" .
قولها: "رجلٌ شَحيحٌ" ، (الشَّحيح) : فَعيل من (الشُّحِّ) ، ومعناه: البخلُ مع حرصٍ، وذلك فيما كان عادةً لا عارضًا، كما قال الله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: ١٢٨] ؛ أي: خُلقت معه، ذكرَه الراغبُ رحمه الله في "مفرداته" .
قوله: "خُذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف" ، (المعروف) : ما يَعرفُه الشرعُ ويأمرُ به. شرح هذا الحديث مذكورٌ في (باب الشَّرِكة) .
* * *
٢٤٩٧ - وقال: "إذا أَعْطَى الله أحدَكم خيرًا فليَبدَأْ بنفسِه وأهلِ بيتِهِ" .
قوله: "إذا أعطى الله أحدكم خيرًا، فَلْيبدأْ بنفسِهِ وأهلِ بيته" ، الخير ها هنا: بمعنى المال؛ يعني: إذا رُزق أحدُكم مالًا، فَلْيَبدأ بالإنفاق على نفسه، وعلى مَن في نفقته من زوجته وأولاده وأبوَيه إذا كانا محتاجَين إليه، ثم على غيرهم.
* * *