فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 3031

١٤٣٤ - عن شَدَّاد بن أَوْسٍ قال: رَأَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجُلًا يَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، قال: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ" .

قال المصنِّف رحمه الله: وتأَوَّلَه بعضُ مَنْ رخَّص في الحِجَامة، أي: تعرَّضَا للإفطار، المَحجُوم للضَّعْف، والحاجِم لأنَّه لا يأْمَن من أَنْ يصِلَ شيءٌ إلى جَوْفِه بمصِّ المَلازِم.

قوله: "أفطرَ الحاجمُ والمحجوم" ، قال أحمد: بطلَ صومُهما بظاهر هذا الحديث، وقال غيره: لا يبطل صومُهما، وقد ذُكر بحثُ هذا وتأويلُه. قوله: (أفطر الحاجم والمحجوم) أنهما فَعَلا فِعلًا يُخاف عليهما إفطارُ الصوم، أما المحجومُ لحصول ضعفٍ فيه، وأما الحاجمُ فلامتصاصه تلك القارورة؛ فإنه يُخاف عليه أن يَصِلَ شيءٌ من الدم إلى جوفه.

* * *

١٤٣٥ - ورُوي عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أَفْطَرَ يومًا مِنْ رَمضانَ مِنْ غيرِ رُخْصَةٍ ولا مَرَضٍ لم يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّه" ، ضعيف.

قوله: "لم يقضِ عنه صومُ الدهرِ كلِّه" ؛ يعني: لم يجد فضيلةَ صوم المفروض بصوم النافلة، وليس معناها: لو صام الدهر بنية قضاء يوم رمضان لا يسقط عنه قضاء ذلك اليوم، بل يُجزئه قضاءُ يومٍ بدلًا من يومٍ.

* * *

١٤٣٦ - عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "كَمْ مِنْ صائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إلَّا الظَّمَأُ، وكَمْ مِنْ قائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيامِهِ إلَّا السَّهَرُ" .

قوله: "كم مِن صائمٍ ... " إلى آخره؛ يعني: كلُّ صومٍ لا يكون خالصًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت