"فإن أمسكت نفسي" ؛ أي: فإن قبضتَ روحي في النوم.
"وإن أرسلتها" ؛ أي: وإن رُددتُ إلى الحياة وأيقظتَني من النوم.
"فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" من أهل الطاعة.
قوله: "باسمك" ؛ أي: يقول: "باسمك ربِّ وضعتُ جنبي .... " إلى آخر الدعاء.
قوله: "بصَنِفة ثوبه" ؛ أي: بطرف ثوبه.
(الصَّنِفة) : طرف الإزار الذي هَدَبٌ.
قوله: "وإن أمسكت نفسي فاغفر لها" ؛ يعني: إذا اضطجع يقول: "باسمك ... " إلى آخر الدعاء، إلا أنه يقول: "فإن أمسكتَ نفسي فأغفر لها" بدل قوله: "فارحمها" .
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
١٧٠٨ - عن البَرَاء بن عازِبٍ - رضي الله عنه - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أَوَى إلى فِراشِه نامَ على شقَّه الأَيمنِ، ثم قال: "اللهم أَسلَمْتُ نفْسي إليكَ، ووَجَّهتُ وَجْهي إليكَ، وفَوَّضْتُ أَمْرِي إليكَ، وألجأْتُ ظَهْري إليكَ، رَغْبةً ورَهْبةً إلَيكَ، لا مَلْجَأَ، ولا مَنْجَا منكَ إلَّا إليكَ، آمنْتُ بكِتابكَ الذي أَنْزَلْتَ، وبنبيكَ الذي أَرسلتَ" ، وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن قالَهنَّ، ثم ماتَ تحتَ ليلَتِهِ ماتَ على الفِطْرةِ" .
وفي روايةٍ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لرجُلٍ: "إذا أويتَ إلى فِرَاشِكَ فَتوَضَّأ وُضُوءَك للصَّلاةِ، ثم اضْطَجِعْ على شقَّكَ الأَيمَنِ، ثم قلْ: اللهمَّ أسلَمْتُ نفْسي إليكَ - بهذا - وقال: " فإنْ مِتَّ مِنْ لَيلتِكَ مِتَّ على الفِطْرةِ، وإنْ أَصبْحَتَ أَصبْتَ خيرًا".