فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 3031

والتَّلْبية "، وقع في هذا الحديثِ سهوٌ من النَّسَّاخين في قوله: (بالإحرام والتلبية) ؛ ولفظُ هذا الحديث في " معالم السنن ": " بالإهلال، أو قال بالتلبية "؛ يعني: شكَّ الراوي أن رسول الله عليه السلام قال: " أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ". ومعناهما واحد.

ولفظ " شرح السنة ": " أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ".

وقال محيي السنة بعد هذا: (يريد أحدَهما) ، فإذا شرحَه محيي السنة بقوله: (يريد أحدَهما) علمنا أن لفظَ المصابيح سَهْوٌ من النَّسَّاخين.

* * *

١٨٣٨ - عن سَهْل بن سَعْدٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبي إلَّا لَبَّى ما عَنْ يَمِينِهِ وشِمالِهِ مِنْ حَجَرٍ أو شَجَرٍ أو مَدَرٍ حتَّى تَنْقَطِعَ الأرْضُ مِنْ ها هُنا وها هُنا ".

قوله: " إلا لبَّى مَن عن يمينِه وشمالِه "، (مَنْ) ها هنا بمعنى (ما) ؛ لأنه يفسِّره بقوله: " من حجرٍ أو شجرٍ أو مدَرٍ "، وكلُّ ذلك ليس بعقلاءَ، فإذا لم تكن هذه الأشياء للعقلاء تكون (مَن) بمعنى (ما) ؛ لأن (مَنْ) للعقلاء، و (ما) للجمادات وللحيوانات غيرِ العقلاء.

قوله: " تنقطع الأرضُ مِن ها هنا وها هنا"؛ يعني: إلى منتهى الأرض من جانبِ الشرقِ، وإلى منتهى الأرض من جانب الغَرْب؛ يعني: يوافقُه في التلبية كلُّ رَطْبٍ ويابس في جميع الأرض.

* * *

١٨٤٠ - عن عُمارة بن خُزَيْمَة بن ثابتٍ، عن أَبيه، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ كانَ إذا فرَغَ من تَلْبيتةِ سألَ الله رِضْوانَهُ والجَنَّةَ، واَستَعْفاهُ برحمتِهِ مِنَ النَّارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت