مِنَ الحِسَان:
١٨٩٦ - عن قُدَامَة بن عبد الله بن عاِمرٍ قال: رأيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَرمي الجَمْرَةَ يومَ النَّحْرِ عَلَى ناقَةٍ له صَهْباءَ، ليسَ ضَرْبٌ، ولا طَرْدٌ، وليسَ قِيلُ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ.
قوله: "على ناقةٍ صَهْباءَ" ؛ أي: حمراءَ، وقد ذكرْنا شرحَ هذا.
قوله: "ليس ضَرْبٌ ... " إلى آخره؛ في السَّعْيِ بين الصَّفَا والمَرْوة.
* * *
١٨٩٧ - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّما جُعِلَ رَمْيُ الجِمارِ، والسَّعْيُ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ لإقامَةِ ذِكْرِ الله" ، صحيح.
قولها: "إنما جُعِلَ رميُ الجمَار والسعيُ بين الصَّفَا والمَرْوَة" ؛ سُنَّة.
* * *
١٨٩٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلنا: يا رسُولَ الله، أَلا نَبني لكَ بناءً يُظِلُّكَ بِمنًى؟، قال: "لا، مِنًى مُناخُ مَنْ سَبَقَ" .
قولها: "ألا نَبني لك بناءً يُظِلُّكَ بمِنًى، قال: لا، مِنًى مُناخُ مَنْ سَبقَ" ، أَلا: الهمزةُ في (أَلَا) للاستفهام، و (لا) للنفي.
(يُظِلُّكَ) : أي: يُوقِعُ ظِلَّه عليك، ويَقيك من حرِّ الشمس.
(المُنَاخ) : موضعُ إناخةِ الإبلِ؛ أي: أبراكها، يعني: أفتأذَنُ أن نبنيَ لك بيتًا في مِنًى؛ ليكون ذلك أبدًا تسكن (١) فيه، فقال عليه السلام: لا؛ لأن مِنًى