١٩٥٦ - وقالت أُمُّ الحُصَيْن: رَأَيْتُ أُسامَةَ وبلالًا، وأَحَدُهُما آخِذٌ بخِطامِ ناقَةِ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ.
قولها: "بخِطَامِ ناقَةِ رسول الله - عليه السلام -" ؛ أي: بِزِمَامِ ناقَتِهِ.
"والآخَرُ رافعٌ ثوبَه يستُرُهُ من الحَرِّ" ؛ يعني: جعل ثوبًا على رأس رسول الله - عليه السلام - مثل ظل بحيث لم يصل الثوب إلى رأس رسول الله - عليه السلام -، بل هو مرتفع عن رأسه حتى لا يؤذيه حَرُّ الشمس، ويجوز للمحرم أن يقف تحت ظل شجر أو ثوب أو غيرهما.
* * *
١٩٥٧ - عن كَعْب بن عُجْرَة "أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِهِ وهو بالحُدَيْبيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُحْرِمٌ، وهو يُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ وَالقَمْلُ يَتَهافَتُ على وَجْهِهِ، فقال: " أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ "، قال: نَعَمْ، قال: " فاَحْلِقْ رَأْسَكَ، وأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ - والفَرْقُ ثَلاثَةُ أَصْوُع - أو صُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أو انسُكْ نَسِيكَةً ".
قوله: " يُوْقِدُ تحتَ قِدْرٍ "؛ أي: يجعل ويُشعِلُ النار تحت قِدْرٍ ليطبخ طعامًا.
" والقَمْلُ يَتَهَافَتُ على وَجْهِهِ "، (يتهافت) ؛ أي: يتساقط القمل من رأسه على وجهه من الكثرة.
" هَوَامُّكَ "؛ أي: ما يكون في رأسك من القمل.
(الهَوَامُّ) : جمع هَامَّةٍ، وهي الدَّابة التي تدبُّ؛ أي: تسير على السكون مثل القمل والنمل وغيرهما، وقد ذكر شرحه في (كتاب الجنائز) في قوله: " مِنْ شيطان وهَامَّة".