فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 3031

قوله: "استأذن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في إجارة الحجَّام": ذكرنا بحث كسب الحجَّام.

قوله: "اعلِفْه ناضحك" ، (الناضح) : الجَمَل الذي يُستقَى به الماء؛ يعني: اصرِفْ ما تكسب بالحجامة في علف دوابك ونفقة عبيدك وإمائك، فإن فيه كراهيةً؛ لأنه حصل باستعمال النجاسة، وهو التلوُّث بالدم، ويُقاس على هذا أكلُ حرافة يتلوَّث صاحبُها بالنجاسة مثل: الدَّباغين، والكنَّاسين وغيرهم.

روى هذا الحديثَ المُحيصة.

* * *

٢٠٣٥ - وعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَبيعُوا القَيْنَاتِ ولا تَشْتَرُوهُنَّ ولا تُعَلِّمُوهُنَّ، وثَمَنُهُنَّ حرامٌ، وفي مِثلِ هذا أُنْزِلَتْ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} " . (ضعيف) .

قوله: "لا تبيعوا القَيْنَاتِ" ، (القينات) جمع: قَيْنَة، وهي الجارية المغنِّية، وسبب النهي: أن الغناءَ حرامٌ؛ لأنها مُهيجةٌ لميل الزِّنا في الطباع، وخاصة إذا كانت بصوت النساء، وإذا كان الغناءُ سببَ الوقوع في الزنا يكون حرامًا.

قوله: "ولا تعلِّموهن" ؛ أي: ولا تعلِّموهن هذه الصنعةَ.

قوله: "وفي هذا أُنزلت: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} " ، قال مكحول: مَن اشترى جاريةً ضرَّابةً ليمسكَها لغنائها وضربها مقيمًا حتى يموتَ لم أُصلِّ عليه؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: ٦] .

أراد مكحول بقوله: ضرَّابة؛ أي: تضرب الطنبورَ وغيرَه من آلة الملاهي.

قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} ؛ أي: وبعض الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت