فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 3031

قوله: "الجالب مرزوقٌ، والمُحتكِرُ ملعونٌ" ؛ يعني: التاجرُ الذي يبيع ويشتري الأمتعةَ والدوابَّ مرزوقٌ؛ أي: يحصل له الربحُ من عير إثمٍ، و (المُحتكِر) : وهو الذي يشتري الطعامَ في وقت الغلاء؛ ليحفظَه مدةً، ليبيعَه بقيمةٍ كثيرةٍ فهو ملعونٌ؛ أي: آثمٌ وبعيدٌ من الخير ما دام في ذلك الفعل، ولا تحصل له البركةُ.

* * *

٢١٢٦ - عن أنس - رضي الله عنه - قال: غَلا السِّعْرُ على عَهْدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالُوا: يا رسُولَ الله! سَعِّرْ لنا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله هُوَ المُسعِّرُ القابضُ الباسِطُ الرَّازِقُ، وإنِّي لأرجُو أنْ ألقَى ربي وليسَ أحدٌ مِنْكُمْ يطلُبني بمَظْلَمَةٍ بدَمٍ ولا مالٍ" .

قوله: "سعِّرْ لنا" ، (التسعير) : وضعُ سعرٍ على متاعٍ، والسعر: القيمة؛ يعني: مُرْ لنا ببيع الطعام أو غيره بثمنٍ رخيصٍ، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله هو المُسعِّر" ؛ أي: الموسِّع للرزق من الطعام وغيره بين الخلق، فإن الله إذا أكثرَ البركةَ والرزقَ بين الخلق تصير قيمةُ الأشياء رخيصةً، ولا يَقدِر أحدٌ غيره أن يوسِّعَ الرزقَ.

قوله: "القابض" ؛ يعني: هو الذي يقبض الرزقَ؛ أي: يُقلِّل الرزقَ، ويجعل مَن يَشاء فقيرًا.

"وهو الذي يبسط الرزقَ" ؛ أي: يوسِّعه على مَن يشاء.

قوله: "وإني لأرجو أن ألقَى ربي وليس أحدٌ منكم يَطلُبني بمَظلمةٍ" ؛ يعني: إن أمرت ببيع السلع رخيصةً في حالة أن يشتريَها أصحابُها في وقت الغلاء تكون قد ألحقتَ بأصحابها ضررًا وخسرانًا، فيكون ذلك مظلمةً لهم عليَّ فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت