لأحدهما خيانة.
"فإذا خان أحدهما صاحبه خرجتُ من بينهما" ؛ أي: تركت إعطائي إياهما الربح، وأرفع البركة من أموالهما.
* * *
٢١٥٥ - وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أدِّ الأَمانةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَكَ" .
قوله: "أدَّ الأمانة إلى من ائتمنك" ، (ائتمن) : إذا جعل أحدًا أمينًا وحافظًا على ماله أو شيءٍ آخر؛ يعني: مَن أودع عندك وديعةً، سلِّم تلك الوديعة إليه من غير نقصٍ وتصرُّف، ولا تَخُنْ فيه وإن خانك صاحبه؛ يعني: لا تفعل بالناس بمثل ما يفعلون بك من السوء، بل أَحْسِنْ إلى مَن أساء إليك.
* * *
٢١٥٦ - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: أردتُ الخُروجَ إلى خَيْبَرَ فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسلَّمتُ عليهِ فقال: "إذا أتيتَ وكِيلي فخُذْ منهُ خمسةَ عشرَ وَسْقًا، فإن ابتغَى منكَ آيةً فضَعْ يدكَ على تَرْقُوَتِهِ" .
قوله: "إذا أتيتَ وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا" ؛ يعني: إذا وصلت إلى عاملي في خيبر، فخذ منه خمسة عشر وسقًا من التمر.
"فإن ابتغى" ؛ أي: وإن طلب "منك آية" ؛ أي: علامةً ودليلًا على أني أمرتك بهذا، "فضع يدك على ترقوته" ؛ لأني قلت له: إن الآية التي بيني وبينك إذا جاءك أحد وطلب منك شيئًا عن لساني أن يضع يده على ترقوتك، فإن يضع يده على ترقوتك فاعلم أنه يَصْدُقُ فيما يقول عني.