٢١٥٨ - وقال: "لا يَحلُبن أحدٌ ماشيةَ امرئٍ بغير إذنِهِ، أيُحبُّ أحدُكُمْ أنْ تُؤْتَى مَشْربتُهُ فتُكْسَرَ خِزانَتُهُ، فيُنتقَلَ طعامُهُ؟ فإنَّما تَخزُنُ لهم ضُروعُ مَواشِيهمْ أطعِماتِهِم" .
قوله: "أيحب أحدكم أن تؤتَى مَشْربتُه فتكسر خزانتُه، فينتقل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم" ، (المشربة) بضم الراء: الغُرفة - بضم الغين - وهي بيت فوقاني.
قوله: "فإنما تَخزنُ لهم ضروعُ مواشيهم أطعماتِهم" ، (ضروع) : فاعل (تخزن) ، و (أطعماتهم) مفعوله؛ يعني: ضروعُ مواشيهم بمنزلةِ خزانتهم، فمَن حلب مواشيهم فكأنه كسر خزانتهم؛ يعني: كما؟ لا تحبون أن يأتي أحدكم خزائنكم ويسرق ما فيها، فكذلك لا تجوَّزوا حلبَ مواشيهم، فإن ضروعها بمنزلة خزائنهم، فيها طعامهم وهو اللبن.
روى هذا الحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
* * *
٢١٥٩ - عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ بعضِ نسائهِ، فأرسلَتْ إحدَى أمَّهاتِ المُؤمنينَ بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ، فضرَبتِ التي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتِها يدَ الخادِمِ فسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فانفلَقَتْ، فجمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثمَّ جَعَلَ يجمَعُ فيها الطعامَ ويقول: "غارَتْ أمُّكُمْ" ، ثُمَّ حبسَ الخادِمَ حتَّى أُتي بصَحْفةٍ مِنْ عِند التي هو في بيتها، فدفعَ إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها وأمسكَ المكسُورة في بيت التي كسرتها.
قوله: "إحدى أمهات المؤمنين" ؛ يعني: إحدى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: "فضربت التي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يد الخادم" ؛ يعني: أرسلت