فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 3031

فيهمْ لَديغٌ، فعَرَضَ لهمْ رجلٌ مِنْ أهلِ الماءِ فقال: هلْ فيكُمْ مِنْ راقٍ؟ إنَّ في الماءِ رجُلًا لدِيغًا. فانطلقَ رجلٌ منهم فقرأَ بفاتِحَةِ الكتابِ على شاءٍ فبرأَ، فجاءَ بالشاءِ إلى أصحابهِ فكرِهُوا ذلكَ وقالوا: أخذتَ على كتابِ الله أجْرًا، حتى قَدِمُوا المدينةَ فقالوا: يا رسولَ الله! أخذَ على كتابِ الله أجرًا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أحقَّ ما أخذْتُمْ عليهِ أجْرًا كتابُ الله" .

وفي روايةٍ: "أصبتُمْ، اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْمًا" .

قوله: "مروا بماء" ؛ أي: مروا بقبيلةٍ نازلةٍ عند عينِ ماءٍ.

"لديغ" ؛ أي: ملدوغ؛ أي: مَن لسعته حية.

"فعرض لهم" ؛ أي: فاستقبلهم رجلٌ من تلك القبيلة.

"راقٍ": اسم فاعل من رقى يرقي: إذا قرأ رقية.

"انطلق" ؛ أي: ذهب فقرأ بفاتحة الكتاب.

"على شاء" ، (الشاء) : جمع شاة، وهي الغنم؛ يعني: قال ذلك الرجل لهم: أَرْقي هذا اللديغَ بشرطِ أن تعطوني كذا رأسًا من الغنم، فاشترطوا هذا الشرط.

"فقرأ عليه فاتحة الكتاب فبرئ ببركة كلام الله" ؛ أي: صحَّ من ذلك الوجع.

ولهذا قال الشافعي ومالك: يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرُّقْية إذا كانت الرقية بكلام الله وباسمه تعالى، والدعوات.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية.

قوله: "أصبتم" ؛ أي: فعلتم صوابًا وحقًا.

و "اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا" ؛ يعني: اقسموا وبينوا لي نصيبًا من هذه الشاء، وإنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام؛ لتطمئن قلوبهم باستحلال أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت