فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 3031

جيبَ قميص مريم ونفخ فيه بروح عيسى، فحملت مريم بعيسى عليه السلام بأمر الله تعالى هكذا ذكر في "تفسير الوسيط" ، و "اللباب" وغيرهما.

وقد قيل فيه أقوالٌ غيرُ هذا، ولكن يطول ذكرها.

قوله "على ما كان من العمل" ؛ أي: على أيَّ عملٍ كان ذلك الرجل من الذنوب؛ يعني: إذا كان اعتقاد الرجل صحيحًا حتى يموت، أدخله الجنة وإن كان له ذنوبٌ كثيرة، ولكن قبل العذاب أو بعده، هذا في مشيئة الله تعالى كما قلنا في مواضع كثيرة.

* * *

٢٧ - وقال عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: أَتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: ابسُطْ يمينكَ فلأَبايعْكَ، فبسطَ يمينَهُ، فقبضْتُ يدي، فقال: "ما لَكَ يا عمرو؟ " ، قلت: أردتُ أنْ أشترطَ، قال: "تشترطُ ماذا؟ " ، قلت: أنْ يُغفرَ لي، قال: "أما علمتَ يا عمرو! أنَّ الإِسلامَ يهدِمُ ما كانَ قبلَهُ، وأنَّ الهجرةَ تهدِمُ ما كانَ قبلَها، وأنَّ الحجَّ يهدمُ ما كان قبلَهُ؟ " ، فبايعتُه.

قوله: "ابسط يمينك فلأبايعك" ؛ أي: امدد يدك اليمنى حتى أضع يدي على يدك وأبايعك على الإسلام.

"فبسط يمينه فقبضت يدي" ؛ يعني: فلمَّا بسط يده رسول الله عليه السلام قبضت يدي إلى نفسي ولم أضع يدي على يده عليه السلام، فقال: "ما لك يا عمرو؟ " يعني: قال لي رسول الله: ما لك يا عمرو؟ و (ما) للاستفهام، ومعناه: أيُّ شيء ظهر في خاطرك حتى امتنعت وندمت عن وضع يدك على يدي، وعن المبايعة؟

"قلت: أردت أن أشترط": يعني: أردتُ شرطًا، فإن قبلتَ شرطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت