قوله: "وكان قبل الفِطام" ؛ يعني: قبل الحَولَين، أو قبلَ الحَولَين ونصفِ الحَول، أو قبلَ ثلاث سنين، على اختلاف الأقوال.
* * *
٢٣٦٠ - وعن حَجَّاجِ بن حَجَّاجِ الأسلميِّ، عن أبيه: أنه قال: يا رسولَ الله! ما يُذهِبُ عني مَذَمَّةَ الرَّضاعِ؟ فقال: "غُرَّةٌ، عبدٌ أو أَمَةٌ" .
قوله: "ما يُذهب عني مَذمَّةَ الرَّضاع" , (المَذِمَّة) بفتح الذال وكسرها: الذِّمام، وهو الحُرمة والحقُّ، وقيل: (المَذِمَّة) بكسر الذال: الحُرمة والحقُّ، و (المَذَمَّة) بفتح الذال: بمعنى الذَّم، وهو اللَّوم؛ يعني: أيُّ شيءٍ أفعلُ لِمُرضعتي حتى يَسقطَ عني حقُّها وحرمتُها التي أَثبتَتْها عليَّ بإرضاعها إيَّاي؟ فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطِها عبدًا أو أَمَةً يَخدمُها؛ ليَرفعَ عنها كلفةَ الخدمة؛ ليكونَ جبرَ ما فعلَتْ بك من الرَّضاع والتربية.
* * *
٢٣٦١ - عن أبي الطُّفَيل قال: كنتُ جالسًا معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ أَقبلَت امرأةٌ، فبسطَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رِداءَهُ حتى قعدَتْ عليهِ، فلمَّا ذهبَتْ قيلَ: هذه أرضَعَت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ".
قوله: " فبَسط النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رداءَه حتى قعدَتْ عليه ": هذا إشارةٌ إلى تعظيم أمِّ الرَّضاع، وعلى هذا القياس ينبغي تعظيمُ مَن أثبتت عليك حقًا.
* * *
٢٣٦٢ - عن ابن عمرَ - رضي الله عنهما -: أنَّ غيلانَ بن سلَمَة الثَّقفيَّ أسلمَ، وله عشرُ نسوةٍ في الجاهليَّةِ فأَسْلَمْنَ معَهُ، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمسِكْ أربعًا، وفارِق سائرَهُن".