فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 3031

جميعُ أهل السنة، ومن قال بخلافه فهو إما جاهلٌ أو مبتدع، والله أعلم.

وجدُّ عمرو بن العاص: الوائل بن هاشم بن سُعَيْدَ بن سهم.

* * *

مِنَ الحِسَان:

٢٨ - عن مُعاذ - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجنَّة، ويُباعدُني من النار، قال: "لقد سأَلتَ عن عظيمٍ، وإنَّه ليسيرٌ على مَنْ يسَّره الله عليه: تعبُدُ الله ولا تشركُ بهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ" ، ثم قال: "ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ" ، ثمَّ تلا: " {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} " ، ثم قال: "ألا أُخبرك برأْسِ الأمرِ وعَمودِهِ وذِرْوةِ سَنامِهِ؟ " ، قلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال: "رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُهُ الصلاةُ، وذِرْوةُ سَنامِهِ الجهادُ" ، ثم قال: "ألا أُخبركَ بمِلاكِ ذلك كلِّه؟ " ، قلت: بلى يا نبيَّ الله! فأخذَ بلِسانِه وقال: "كُفَّ عليكَ هذا" ، فقلتُ: يا نبيَّ الله! إنَّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟ قال: "ثكلتْكَ أُمُّك يا مُعاذُ! وهلْ يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجُوهِهِمْ - أو: على مَنَاخِرِهم - إلَاّ حصائدُ أَلْسنتهِمِ؟ " .

قوله: "يدخلني": هذا فعلٌ مضارع مرفوعٌ وفاعلُه فيه مضمَرٌ، وهو ضمير "عملٍ" ، والفعل والفاعل والمفعول محلُّها جر؛ لأنها صفةُ "عملٍ" ، "ويباعدني من النار" ؛ كذلك؛ لأنه معطوفٌ على (يدخلني) ، ولا يجوز الجزمُ فيه لأنه لم يُرْوَ، ولأنه لم يستقم معناه؛ لأنه لو جزم يكون جوابًا لأمر، وحينئذ يبقى قوله: (بعمل) غيرَ موصوفِ، والنكرة غيرُ الموصوفة لا تفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت