فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 3031

تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٧٨] ؛ أي: فُرض.

قولها: "فاعتددتُ فيه" ، الاعتداد ها هنا بمعنى: قضاء العِدَّة؛ أي: قضيتُ عِدَّتي بما أمرَني سبحانه.

* * *

٢٤٩١ - عن أمَّ سَلَمةَ قالت: "دخلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ توفي أبو سلَمةَ وقد جعلتُ على عَينيَّ صَبرًا فقال: " ما هذا يا أُمَّ سلمةَ؟ " فقلتُ: إنما هو صَبرٌ ليسَ فيه طِيبٌ، فقال: " إنه يَشُبُّ الوجهَ فلا تجعَليهِ إلا بالليلِ وَتَنْزَعِيهِ بالنَّهارِ، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيبِ، ولا بالحِنَّاءِ فإنه خِضابٌ "، قلتُ: بأيِّ شيءٍ أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال: " بالسِّدر تُغَلِّفينَ به رأسَكِ ".

قولها: " وقد جعلتُ على [عينيَّ] صبرًا "، (الصَّبر) بكسر الباء: هذا الدواء المُرُّ، ولا يُسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قيل: يجوز كلاهما على السَّويَّة كـ (كَتْف) و (كَتِف) .

قوله: " إنه يشبُّ الوجهَ "، تقول: (شبَبتُ النارَ والحربَ أُشبُّها شَبَبًا وشُبُوبًا) : إذا أوقدتَها، يقال للجميل: إنه لَمشبوبٌ، قال الشيخ مُحيي السُّنَّة: أي: يُوقده ويُلوِّنه ويُحسِّنه.

قوله: " ولا تمتشطي بالطِّيب "، (الامتشاط والمَشط) : تسريحُ الشَّعر، الباء في (بالطيب) : للحال؛ أي: لا تمتشطي في حالِ كونِ المُشط مُطيَّبًا.

قوله: " بالسِّدر تَغلَّفين به رأسَك "، (تَغلَّفين) بفتح التاء: أصله: تتغلَّفين، فحُذفت إحدى التاءَين، ذكرُه الإمامُ شهابُ الدِّين التُّورِبشْتِيُّ - رحمه الله - في " شرحه ".

قال في " الصِّحاح": تَغلَّفَ الرجلُ بالغالية، وغَلَفَ بها لحيتَه غَلْفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت