فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 3031

قوله: "لا يزال المؤمن مُعنِقًا صالحًا" ، (مُعنِقًا) ؛ أي: مُنبسِطًا في سيره؛ يعني: يوم القيامة، ذكره في "الغريبين" .

قيل: قول صاحب "الغريبين": (يوم القيامة) فيه ما فيه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد قيَّدَ قولَه: (لا يزال المؤمنُ مُعنِقًا) بقوله: "ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا" ، وإصابةُ الدمِ الحرامِ في القيامة غيرُ جائزٍ [ة] ؛ ب?? معناه: يكون مُوفَّقًا للطاعة ما لم يَقتل نفسًا بغير حقٍّ، فإذا قتلَها انقطعَ عنه التوفيقُ للخيرات.

قال في "شرح السُّنَّة": أراد بالمُعنِق: خفيفَ الظَّهر، يُعنِق في مَشيهِ سيرَ المُخِفَّ، و (العَنَق) : ضربٌ من السير وسيعٌ.

وقيل: معنى مُعنِقًا؛ أي: ذا حُجَّةٍ ظاهرةٍ، ومنه: "المُؤذَّنون أطولُ الناس أعناقًا" ؛ أي: أظهرُ حُجَّةٌ بالتوحيد.

وقوله: "بلَّح" معناه: أعيَى وانقطع، يقال: (بَلَحَ الفرسُ) : إذا انقطع جَريُه، و (بَلَحَتِ الرَّكِيَّة) : انقطع ماؤها، (الرَّكِيَّة) : البئر، ذكره في "شرح السُّنَّة" ، قال الإمام التُّورِبشتي في "شرحه": الرواية في هذا الحديث (بلَّح) بالتشديد.

* * *

٢٦٠٥ - وعنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كلُّ ذنبٍ عسى الله أنْ يغفِرَهُ إلا مَن ماتَ مُشركًا، أو من يَقتُلُ مؤمنًا مُتعمِّدًا" .

قوله: "ومَن يَقتل مؤمنًا مُتعمدًا" ؛ يعني: إذا كان مُستحِلًّا دمَه.

* * *

٢٦٠٦ - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ، ولا يُقادُ بالولدِ الوالدُ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت