فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 3031

يعني: أخذُ الرجل مال قومٍ قهرًا وظلمًا وهم ينظرون إليه ويتضرعون ويبكون ولا يقدرون على دفعه فهذا ظلمٌ عظيمٌ لا يليق بحال المؤمن، وتأويل قوله: (وهو مؤمن) أي: وهو مؤمنٌ كاملٌ، وقد ذكرناه

"غل" - بفتح العين في الماضي وضمِّها في الغابر - غلولًا: إذا سرق شيئًا من الغنيمة أو خان في أمانة.

(إياك) : كلمة التحذير، إياك وأن تفعل كذا؛ أي: أحذِّرك وأنهاك أن تفعل كذا، ومفعول قوله: (فإياكم) محذوف؛ أي: فإياكم فعلَ هذه الأشياء المذكورة في هذا الحديث؛ يعني: أحذركم وأنهاكم عن فعل هذه الأشياء.

قوله: "وإياكم" تكرار للتأكيد والمبالغة في التحذير والتخويف.

* * *

٣٧ - وفي رواية ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: "ولا يقتُلُ حينَ يقتُلُ وهو مؤمنٌ" .

وفي رواية ابن عباس: "ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن" يعني: يروي هذا الحديثَ ابن عباس كما يرويه أبو هريرة، إلا أن ابن عباس يزيد قوله: (ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن) يعني: ولا يقتل أحدٌ أحدًا ظلمًا حين يقتل وهو مؤمن.

* * *

٣٨ - وقال: "آيةُ المُنافق ثلاثٌ وإنْ صامَ وصلَّى وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ" ، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

قوله: "آية المنافق ثلاث" ، (الآية) : العلامة، (المنافق) : الذي يُظهر الإسلام ويخفي الكفر.

ومَن أظهر الأعمال الصالحة بين الناس ويفعل في الخلوة الأفعال القبيحة، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت