٢٨٠٥ - وقال: "لِكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامَةِ يُعرَفُ به" .
قوله: "لكلَّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ يُعْرَفُ به" ؛ يعني: يُنْصَبُ عَلَمٌ يومَ القيامة لكلِّ غادرٍ وينادَى: أنَّ هذا غَدْرَةُ فلانٍ ليفتضحَ ذلك الغادِرُ بين أهل العَرَصَات.
و (الغادِرُ) : الذي لا يَفِي بالوَعْدِ والعَهْد، ويدخُلُ فيه مَنْ لم يَفِ بما نَذَرَ وبما حَلَفَ عليه، ومن لم يفِ بشرطٍ شَرَطَه.
روى هذا الحديث أنس وابن عمر.
٢٨٠٦ - وقال: "لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ عندَ استِهِ يومَ القيامةِ، أَلا ولا غادِرَ أَعْظمُ غَدْرًا مِن أميرِ عَامَّةٍ" .
قوله: "عند اسْتِه" ؛ أي: خَلْفَ ظَهْرهِ.
و (الاستُ) : الدُّبُر، وإنما يُنصَبُ علمُ الغَدْر خلفَ ظهرِ الغادرِ للفضيحةِ والمذلَّةِ؛ لأن عَلَمَ العِزَّةِ ينصَبُ تِلقاءَ وجهِ الرجلِ، وعَلَم الفضيحةِ والمذَلَّةِ يُنصَبُ خلفَ الظَهر.
روى هذا الحديثَ أبو سعيد.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٨٠٧ - عن عَمرِو بن مُرَّةَ - رضي الله عنه -، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن وَلَاّهُ الله شيئًا مِن أمرِ المُسلمينَ، فاحتَجَبَ دونَ حاجَتِهم وخَلَّتِهم وفقرِهم، احتجَبَ الله دونَ حاجَتِهِ وخَلَّتِهِ وفقرِهِ" . وفي رواية: "أَغلَقَ الله أبوابَ السَّماءِ دونَ خَلَّتِهِ وحاجَتِهِ ومَسْكَنَتِهِ" .