شرابها، ويأتي شرحُ هذا في هذا الباب في قوله: "أرواحُهم في جوفِ طير" .
قوله: "وأَمِنَ الفَتَّانَ" ، للفتن معانٍ كثيرةٌ، واللائقُ هنا أن تكون بمعنى الإحراقِ والتعذيب.
و (الفُتَّان) - بضم الفاء -: جمع فاتن، وبفتحها: مبالغة، وكلاهما من الفَتْنِ بمعنى الإحراق والتعذيب؛ أي: أمنَ من النار المُحْرِقَة، أو من الزبانية الذين يعذِّبون الكفار والفجار، أو من فتنة القبر؛ أي: عذابه، ويسهلُ عليه جوابُ المنكَرِ والنَّكير.
روى هذا الحديثَ سلمانُ الخير.
* * *
٢٨٦١ - وقال: "ما اغبَرَّت قَدَمَا عبدٍ في سَبيلِ الله فتمسَّهُ النَّارُ" .
قوله: "ما اغْبَرَّتْ قدما عبدٍ" ، (اغبرَّ) ؛ أي: صارَ ذا غُبَار؛ يعني: من وصلَ إليه الغبارُ في الغزو لم تصلْ إليه نارُ جهنم.
روى هذا الحديثَ أنسٌ.
* * *
٢٨٦٢ - وقال: "لا يجتَمعُ كافِرٌ وقاتِلُهُ في النَّارِ أبَدًا" .
قوله: "لا يجتمع كافرٌ وقاتِلُه في النار أبدًا" ؛ يعني: إذا كان الكافرُ في النار لا يكون قاتلُه في النار.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
٢٨٦٣ - وقال: "مِن خَيْرِ مَعاشِ النَّاسِ لَهم، رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فرسِهِ في