وطلبَ رضاهما هو جهادُك.
* * *
٢٨٨٤ - وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ يومَ الفتحِ: "لا هِجْرَةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جهادٌ ونِيَّةٌ وإذا اسْتُنْفِرتُمْ فانْفِرُوا" .
قوله: "ولكنْ جهادٌ ونِيَّةٌ" ؛ يعني: إذا فُتِحتْ مكةُ لا فضيلةَ في تَرْكِ مكة، والإتيانِ إلى المدينة؛ لأن كليهما من دار الإسلام، ولكنْ تكونُ الفضيلةُ في الجِهاد، ونيةِ الخير، وإرادةِ ما يحب الله.
"وإذا استنفرتم فانْفِروا" ، (النِّفَار والنفور) : الانتقالُ والخروجُ، و (الاستنفارُ) : طلبُ الخروج والانتقال؛ يعني: إذا أمرَكم إمامُكم بالخروجِ إلى الغزو، فأطيعوه واخرجوا إلى الغزو.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٨٨٥ - عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الحقِّ ظاهرينَ على مَن ناَوأَهم، حتى يُقاتِلَ آخِرُهم المَسيحَ الدَّجَّالَ" .
قوله: "ظاهرين" ؛ أي: غالبين.
"على من ناوَأَهم" ؛ أي: مَن عاداهم.
* * *
٢٨٨٦ - عن أبي أُمَامَةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ لم يَغْزُ ولم يُجَهِّزْ غَازِيًا،