غَيْضَةً؛ لاشتمال الغيضة بالعين العذبة الطَّيبة.
"فأعجبته" ؛ أي: حَسُنَتْ في عينه، وطابَتْ في قلبه.
* * *
٢٨٩٧ - وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "عُرِضَ عليَّ أولُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنةَ: شهيدٌ وعَفيفٌ مُتعفِّفٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ الله ونصحَ لِمَوَاليهِ" .
قوله: "عُرِضَ عليَّ أولُ ثلاثةٍ يَدْخُلُون الجَنَّةَ: شهيدٌ، وعفيفٌ متعفِّفٌ، وعبدٌ أحسن عبادةَ الله ونصحَ لمواليه" .
(العفيفُ) : الذي يمنَعُ نفسَه عما لا يجوزُ في الشرع، (المتعفِّفُ) : الصابر على مخالفة نفسه، (ونصح لمواليه) ؛ أي: أراد الخير لسيده وأقام بخدمته.
قوله: "أول ثُلَّةٍ" ، (الثُّلَّةُ) : الجماعة؛ يعني: هذه الثُّلَّةُ أولُ جماعةٍ يدخلُون الجنة.
وفي بعض الروايات: (أول ثلاثة) ، فعلى هذا تقديرُ الكلام: أولُ ثلاثةٍ يدخلون الجَنَّةَ: شهيدٌ، ثم عفيفٌ متعفِّفٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ الله.
* * *
٢٨٩٨ - عن عبدِ الله بن حُبْشِيٍّ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ لا شَكَّ فيهِ، وجِهادٌ لا غُلولَ فيهِ، وحَجَّةٌ مَبرورَةٌ" ، قيلَ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أفضلُ؟ قال: "طولُ القيامِ" ، قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: "جُهْدُ المُقِلِّ" ، قيل: فأيُّ الهِجْرةِ أفضلُ؟ قال: "مَن هَجَرَ ما حَرَّم الله عليهِ" ، قيل: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: "مَن جاهَدَ المشركينَ بمالِهِ ونفسِهِ" ، قيل: فأيُّ القتلِ أشْرَفُ؟ قال: "مَن أُهْريقَ دَمُهُ وعُقِرَ جَوادُهُ" .