فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 3031

قوله: "ويُرى مَقْعَدَه من الجنة" ، بضم الياء مضارع مجهولٌ مِن (رأى) إذا أبصرَ، فنقلَه إلى باب أَفْعَلَ ليُعَدَّى إلى مفعولين، أحد المفعولين: ذاك الرجل، وهو أقيم مُقامَ الفاعل، والمفعول الثاني (مقعده) ؛ يعني: عند زهوق روحِ الشهيد يُرَى مقعدَه من الجنة.

قوله: "ويُجَار" ؛ أي: ويُحْفَظُ.

قوله: "وَيأْمَنُ من الفَزَعِ الأكبر" ، قيل: (الفزع الأكبر) : الوقتُ الذي يُؤْمَرُ أهلُ النار بدخول النار.

وقيل: الوقت الذي يُذْبَحُ الموتُ، فيَيْأَسُ الكفارُ عن التخلُّصِ من النارِ بالموت.

وقيل: الوقتُ الذي أطبقتِ النارُ على الكفار، فييأَسَوا عن الخروج منها.

قوله: "تاجُ الوقار" ؛ أي: تاج العزة.

قوله: "ويُشَفَّعُ" بضم الياء وتشديد الفاء؛ أي: تُقْبَلُ شفاعته.

* * *

٢٩٠٠ - وقال: "مَن لَقِيَ الله بغيرِ أثرٍ مِن جهادٍ، لقِيَ الله وفيهِ ثُلمَة" .

قوله: "بغير أثرٍ" ؛ أي: بغير علامةٍ للغَزْو عليه.

وتلك العلامة: إما التعبُ النفساني، أو الجراحةُ في الغزو، أو بذلُ المالِ في الغزو، وإرادة تهيئة أسباب المجاهدين، كلُّ ذلك داخلٌ في الأَثَر؛ يعني: مَنْ كان له شيءٌ من هذه الأشياء؛ فقد كان عليه أَثَرُ الغزو، ومَن كان خارجًا من هذه الأشياء لم يكنْ عليه أثرُ الغزو، وحينئذٍ يكونُ عليه "ثُلْمَةٌ" يومَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت