فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 3031

والإغارة على الكفار مرة ثانية، ويقول: لا فرقَ في الثواب بين هذه الرَّجْعَةِ وبين الغَزْوِ الأول مع أمير الجيش، ويجوز أن يريد - صلى الله عليه وسلم - بالقفلة: الرجوعَ إلى أوطانهم.

يعني: المجاهدون يؤجَرون في الرجوع من الغزو إلى أوطانهم كما يُؤْجَرون في الذهاب إلى الغزو.

* * *

٢٩٠٧ - وقال: "للغازي أَجْرُه، وللجاعِل أَجرُهُ وأجرُ الغازي" .

قوله: "للغازي أَجْرُه، وللجَاعِلِ أَجْرُه، وأَجْرُ الغازي" ، (الجَاعِلُ) : الذي يدفع جُعْلاً؛ أي: أُجرةً إلى غازٍ ليغزو.

وهذا العَقْدُ صحيحٌ عند أبي حنيفة ومالك، فإذا كان صحيحًا يكون للغازي أجرٌ بسعيه، وللجاعل أجران: أجرُ صَرْفِ المال في سبيل الله، وأجرُ كونهِ سببًا لغزو ذلك الغازي؛ فإنه لولاه لما خرجَ ذلك الغازي إلى الغزو، ومن لم يَجَوِّز هذا العَقْدَ يقول: يجبُ على الغازي رَدُّ الأجرة التي أخذها للغزو على مالكها.

روى هذا الحديثَ عبد الله بن عمرو.

* * *

٢٩٠٨ - عن أبي أيوبَ سَمِعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ستُفتَحُ عليكم الأمصارُ، وستكونُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ، يُقطَعُ عليكم فيها بُعوثٌ، فيَكرهُ الرَّجلُ البعثَ فيَتخلَّصُ مِن قومِهِ، ثم يتصفَّحُ القبائلَ يَعرِضُ نفسَهُ عليهم: مَن أَكْفِيهِ بعثَ كذا، ألا وذلك الأجيرُ إلى آخرِ قطرةٍ من دمِهِ" .

قوله: "ستُفْتَحُ عليكم الأمصارُ، وستكونُ جنودٌ مجنَّدَةٌ" ؛ أي: مجموعة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت