غافلين مقيمين بين مواشيهم إذ أغار عليهم رسول الله، وهذا يدل على أن قتل الكفار وأخذ أموالهم جائزٌ في حال كونهم غافلين.
"المريسيع": اسم موضع. "المقاتِلة": جمع مقاتل، والمراد بالمقاتِلَةِ هنا: مَن يصلح للقتال، وهو الرجل البالغ العاقل.
* * *
٢٩٩٤ - وعن أبي أُسَيْدٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لنا يومَ بدرٍ حينَ صَفَفْنَا لقُرَيشٍ وصَفُّوا لنا: "إذا أَكْثَبُوكُمْ فعليكم بالنَّبْلِ" .
وفي روايةٍ: "إذا أكْثَبوكم فارمُوهم، واسْتَبْقُوا نَبْلَكم" .
قوله: "إذا أكثبوكم" ؛ أي: إذا قربوا منكم بحيث تصلُ إليهم سهامكم فارموهم بالسهام "واستَبْقوا نبلكم" ، (النبل) : السهم؛ يعني: ارموهم بالنبل، ولكن لا ترموهم بجميع نبالكم، بل اتركوا بعض نبالكم، فإنكم لو رميتم بجميع نبالكم فحينئذ بقيتم بلا نبلٍ فغلبوا عليكم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٩٩٥ - رُوِيَ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَستَفتِحُ بصَعَالِيكِ المُهاجربنَ.
قوله: "كان يستفتح" ؛ أي: يطلب الفتح والظفر على الكفار من الله.
"بصعاليك المهاجرين" ؛ أي: ببركتهم، بأن يسأل دعاءهم، أو بأن يقول: اللهم انصرنا على الكفار بحق عبادك المهاجرين من الصعاليك، وهي جمع صعلوك: وهو الفقير.