فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 3031

لا يتيسَّر له نقلُه فليبعه، مثل الأرض والأشجار.

* * *

٣٠٩١ - عن ابن عمرَ قالَ: قامَ عمرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ عامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أموالِهم وقال: نُقِرُّكمْ ما أَقَرَّكُمُ الله. وقد رأَيْتُ إجلاءَهُم، فلمَّا أَجْمَعَ عُمرُ على ذلِكَ أتاهُ أحدُ بني أبي الحُقَيقِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ! أتُخْرِجُنا وقد أَقَرَّنا محمدٌ وعامَلَنا على الأموالِ؟ فقالَ عمرُ: أَظَنَنْتَ أنِّي نسيتُ قولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: كيفَ بكَ إذا أُخْرِجْتَ من خَيْبَرَ تَعْدُو بكَ قَلُوصُكَ ليْلةً بعدَ لَيْلةٍ. فقال: هذِهِ كانتْ هُزَيْلةً من أبي القاسمِ. قالَ: كذبتَ يا عدوَّ الله. فأجلاهم عمرُ، وأَعْطاهم قِيمةَ ما كانَ لهمْ مِنَ الثَّمَرِ مالًا وإبلًا وعُروضًا من أقتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك.

قوله: "نقركم على ما أقركم الله" ؛ يعني: لمَّا أقر رسول الله يهود خيبر على الجزية قال هذا اللفظ؛ يعني: نترككم على ما ترككم الله؛ أي: ما لم يأمرنا الله بإخراجكم عن جزيرة العرب، فلما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أريد أن أجليكم" لا بد وأن يكون إجلاؤهم بأمر الله.

قوله: "رأيت إجلاءهم" ؛ أي: قال عمر: رأيت المصلحة في إجلائهم؛ أي: في إخراجهم من جزيرة العرب.

"أجمع" ؛ أي عزم على ذلك؛ أي: على إجلائهم.

"وعامَلَنا على الأموال" ؛ أي: جعلَنا عاملين على أرض خيبر.

"كيف بك" ؛ يعني: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا اليهودي: (كيف بك) ؛ أي: كيف يكون حالك "إذا أخرجت" من جزيرة العرب "تعدو بك" ؛ أي: تسرعك "قلوصك" ؛ أي: جملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت