فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 3031

٣٤٤٣ - وعن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أحسنَ ما غُيرَ بهِ الشَّيْبُ: الحِنَّاءُ والكَتَمُ" .

قوله: "إن أحسنَ ما غُيرَ به الشيبُ: الحِنَّاءُ والكَتَمُ" ؛ يعني: الشَّعرُ الأبيضُ يُخضَب بالحِنَّاء تارةً فيكون لونُه أحمرَ، وبالكَتَم أخرى فيكون لونُه أخضرَ.

و (الكَتَم) بفتح التاء وتخفيفها: هو الوَسْمَة، وهي ورقُ نبتٍ يُجعَل منه شيءٌ يقال له بالفارسي: نِيلة.

قال الخطابي في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحسنَ ما غُيرَ به الشيبُ: الحِنَّاءُ والكَتَمُ": إنَّ كلَّ واحدٍ من الحِنَّاء والكَتَم يُستعمل مفردًا؛ لأنه إذا خُلِطَ الحِنَّاء بالكَتَم، أو خُضبَ بالحِنَّاء ثم بالكَتَم يكون لونُه أسودَ، واللون الأسود مَنهيٌّ في تغيير الشيب.

* * *

٣٤٤٤ - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "يكونُ قومٌ في آخرِ الزَّمانِ يخضبُونَ بهذا السَّوَادِ، كحَوَاصِلِ الحَمَامِ، لا يَجدُون رائحةَ الجنَّةِ" .

قوله: "يخضبون بهذا السواد" ؛ أي: يخضبون الشَّعرَ الأبيضَ باللون الأسود.

"حواصل الحمام" ، (الحواصل) جمع: حَوْصَلة، وهي مَعِدَته، والمراد بـ (الحوصلة) هنا: صدره، وليس جميع الحمائم حواصلها سوداء، بل بعض الحمائم.

"لا يجدون رائحةَ الجَنَّة": هذا تهديدٌ وتشديدٌ لإنكار خضاب الشَّعر الأبيض بالسواد.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت