قوله: "وإسبال إزاره" ؛ أي: وإطالة ذَيله.
"فأخذ شفرةً" ؛ أي: سكِّينًا.
* * *
٣٤٥٢ - عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كانت لي ذُؤابَةٌ فقالَت لي أمِّي: لا أَجُزُّهَا، كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يمدُّها ويأخذُها.
قوله: "لي ذُؤابة" ؛ أي: شَعر.
"لا أجزُّها" ؛ أي: لا أقطعها.
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمدُّها ويأخذها" ؛ أي: يلعب بها؛ يعني: قد وصلَتْ إليها بركةُ يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا أقطعها؛ كيلا تزولَ تلك البركة.
* * *
٣٤٥٣ - عن عبدِ الله بن جَعْفَرٍ - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمهلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا، ثم أَتاهم فقالَ: "لا تَبْكُوا على أخي بعدَ اليوم" ، ثم قال: "ادْعُوا لي بني أخي" ، فجيءَ بنا كأننا أفرُخٌ، فقال: "ادْعُوا لي الحلاقَ" ، فأمَرَهُ فحلقَ رؤوسَنَا.
قوله: "أمهلَ آلَ جعفر ثلاثًا" ؛ يعني: فلمَّا قُتِلَ جعفرُ بن أبي طالب - رضي الله عنه - تركَ رسولُ الله آلَ جعفر يبكون عليه ثلاثةَ أيامٍ، هذا يدل على أن البكاءَ على الميت من غير ندبٍ ونياحةٍ جائزٌ ثلاثةَ أيامٍ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال بعد ثلاثة أيام: "لا تبكوا على أخي بعد اليوم" ، ولم يقل قبل مضي ثلاثة أيام: لا تبكوا.
"كأنَّا أَفْرُخٌ" .
(الأَفْرُخ) جمع: فرخ، وهو ولد الطير؛ أي: كنَّا صغارًا، وهذا الحديث يدل على جواز حلق شَعر الرأس.
* * *