* كما عُني - رحمه الله - ببيان غريب الكلمات والألفاظ معتمدًا على أمَّهات كتبِ اللغة والغريب؛ ككتاب "الصِّحاح" للجوهري، و "الفائق" للزمخشري، وغيرهما، فكان يختصرُ كلامَهم في شرح لفظةٍ ما ويذلِّل سَوقَها بعباراتٍ بسيطةٍ قريبةٍ من أفهام المُطالعين على اختلاف درجاتهم.
* كما نَثَرَ - رحمه الله - جملةً من المسائل الفقهية مما لها متعلَّقٌ بالحديث، مقدِّمًا في غالب الأحيان مذهبَي الإمامَين أبي حنيفة والشَّافعي - رحمهما الله - في الذِّكر، وناقلًا أكثرَ كلامَيهما وكلامَ الفقهاء الآخرين من "شرح السنة" و "التهذيب" للإمام البَغَويِّ رحمه الله تعالى.
* وظهر في الشرح أنَّ المؤلفَ - رحمه الله - يسيرُ على مذهب الأشاعرة في مباحث الاعتقاد، وذلك في تأويل الصِّفات الفعلية والخبريَّة للباري سبحانه وتعالى؛ كالضَّحك والغَضَب والفَوقيَّة وغيرها.
وذلك كقوله في حديث: "لا أحد أحبّ إليه المِدْحة ... " ، قال رحمه الله: اعلم أن الحبَّ فينا والغضب والفرح والحزن وما أشبه ذلك: عبارة عن تغيُّر القلب وغَلَيانه، ويزيد قدرُ واحدٍ مِنَّا بأن يمدحه أحدٌ، وربما ينقص قدرُه بترك المدح، والله تعالى منزَّه عن صفات المخلوقات، بل الحبُّ فيه معناه: الرِّضا بالشيء وإيصالُ الرحمةِ والخير إلى مَنْ أحبَّه، والغضبُ فيه إيصالُ العذابِ إلى مَنْ غَضِبَ عليه؛ يعني: مَن مَدَحَه أوصلَ إليه الرحمةَ والخير (١) .
وكقوله في حديث: "لو أنَّ السماواتِ السبع وعامِرُهنَّ غيري" ، قال: هذا مشكل على تأويل العامر بالسَّاكن، فإنَّ الله ليس بساكن السماواتِ والأرض، بل