بيدِه ماءً فنضحَ مَكَانَهُ، فلمَّا أَمسَى لقيَهُ جبريلُ، فقالَ لهُ: "قد كنتَ وعدتَني أنْ تَلقَاني البارحةَ؟ " فقال: أَجَلْ، ولكِنَّا لا ندخُل بيتًا فيهِ كلبٌ ولا صورةٌ، فأَصبحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ فأمرَ بقتلِ الكلابِ، حتى إنَّه يأمرُ بقتلِ كلبِ الحائطِ الصَّغيرِ، ويتركُ كلبَ الحائطِ الكبيرِ.
قولها: "واجمًا" ؛ أي: حزينًا.
"أم والله" ، أصله: أما والله، فحُذف الألفُ للتخفيف، ومعناه: اعلم، يستوي فيه الواحد والكثير والمذكر والمؤنث.
"ثم وقع في نفسه جَرْوُ كلبٍ" ؛ أي: ولد كلب.
"تحت فسطاط" ؛ أي: تحت خيمة، رأى ولدَ كلبٍ تحت خيمته، فوقع في خاطره - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل - صلى الله عليه وسلم - إنما لم يدخل الليلَ عليَّ لأجل وجود هذا الجَرْو.
"فأمر بقتل كلب الحائط الصغير" .
(الحائط) : البستان؛ يعني: الحائط الصغير لا يحتاج إلى حراسة الكلب لصغره، فأمر بقتل كلب الحائط الصغير، وأما الحائط الكبير فيحتاج إلى حراسة الكلب، فلم يأمر بقتل ذلك الكلب؛ لاحتياج الناس إليه.
* * *
٣٤٧٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَكُنْ يتركُ في بيتِه شيئًا فيهِ تَصَاليبُ إلَاّ نَقَضَه.
قولها: "فيه تصاليب": كل صورةٍ تكون على صورة الصليب، والصليب: شيء يكون للنصارى يعظَّمونه، والتصاليب هنا: كل صورة تكون من صور الحيوانات.
"نقضَه" ؛ أي: أزالَه.
* * *