٣٤٧٣ - ورُوِيَ عن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرجَ في غزاةٍ، فأخذتُ نَمَطًا فسترتُه على البابِ، فلمَّا قدِمَ فرَأَى النَّمطَ فجذبَهُ حتى هتكَهُ، ثمَّ قال: "إنَّ الله لم يأمرْنَا أنْ نكسُوَ الحِجارةَ والطَّين" .
قولها: "اتخذت نَمَطًا" ؛ أي: سِتْرًا.
"فسترتُه على الباب" ؛ أي: كسوت البابَ وما حولَه من الجدار بذلك النَمط.
"جذبه" ؛ أي: جرَّه.
"أن نكسوَ الحجارةَ والطينَ" ؛ يعني: كسوةُ الجدار مثلُ حجلة النساء؛ مِن فعل المتجبرين والمتكبرين والمسرفين، ونحن براءٌ مِن فعلِ هؤلاء.
* * *
٣٤٧٤ - عن عائشةَ رضي الله عنها، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذينَ يُضاهونَ بخلقِ الله" .
قوله: "يضاهون بخلق الله" .
(يضاهون) أصله: يُضاهِيُون، فنُقلت ضمة الياء إلى الهاء وحُذفت الياء، لسكونها وسكون الواو؛ أي: يُشابهون بالله في عمل الصور؛ يعني: التصوير لا ينبغي لأحدٍ سوى الله تعالى، فمَن صوَّر صورةً فقد ظلمَ نفسَه واستحقَّ العذابَ.
* * *
٣٤٧٥ - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "قال الله: ومن أظلمُ ممن ذهبَ يخلق كخلقي، فليخلقوا ذَرَّةً أو ليخلقوا حَبَّةً أو شعيرةً" .
قوله: "ذهب يخلق كخلقي" ؛ أي: طَفِقَ يُصوِّر صورةً يشبه صورةً خلقتُها؛