قوله: "وَلْيَتفلْ" ، يعني: وَلْيَبزقْ، وعلَّة البزق: كراهية تلك الرُّؤيا وتحقيرُ الشيطان.
روى هذا الحديثَ أبو قتادة.
* * *
٣٥٦٥ - وقال: "إذا رَأَى أحدُكم الرُّؤيا يكرهُها فلَيَبْصُقْ عن يسارِه ثلاثًا، ولِيستَعِذْ بالله مِن الشَّيطانِ ثلاثًا، وليتحوَّلْ عن جنبه الذي كانَ عليهِ" .
قوله: "وَلْيَتحوَّلْ عن جنبه الذي كان عليه" ؛ يعني: وَلْيَتقلَّبْ من ذلك الجنب إلى جنبه الآخر؛ يعني: يزول عن هيئة الضجعة الأولى لتزولَ عنه رؤيةُ حُلْم الشيطان.
روى هذا الحديثَ جابرٌ.
* * *
٣٥٦٦ - وقَال: "إِذَا اقتَربَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكذِبُ رؤُيَا المُؤْمنِ، ورُؤيَا المُؤْمنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأربَعِينَ جُزْءًا مِن النُّبوَّةِ، ومَا كَانَ مِن النُّبوَّةِ فإنَّه لا يَكْذِبُ" ، رواهُ مُحمَّدُ بن سِيرِينَ، عَنْ أبي هُريْرةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال مُحَمَّدٌ: وأَنا أَقُولُ: الرُّؤيا ثَلاثٌ: حَدِيْثُ النَّفسِ، وتَخْوْيفُ الشَّيطانِ، وبُشرَى مِن الله، فمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُه فلا يقُصَّه عَلى أَحَدٍ، ولْيقُمْ فليُصَلِّ، قَال: وكَانَ يَكرَهُ الغُلَّ في النَّومِ ويُعْجبُه القَيْدُ، ويُقالُ: القَيْدُ ثباتٌ في الدِّينِ. وأَدْرجَ بعضُهم الكُلَّ في الحَديثِ.
قوله: "إذا اقترب الزمانُ لم تَكَدْ تكذب" ، قال محيي السُّنَّة في "شرح السُّنَّة": اختلفوا في معناه؛ قيل: أراد به قربَ زمان القيامة ودنوَّ وقتها، كما صرَّح به في حديث آخر، وقيل: اقترابُ الزمانِ اعتدالُه حين يستوي الليل