فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكنية "سهل بن سعد": أبو العباس، واسم جدَّه: مالك بن خالد بن ثعلبة الساعدي.
* * *
٦٣ - وقالت عائشةُ رضي الله عنها: دُعِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جَنازةِ صبيٍّ من الأَنْصارِ، فقلتُ: طُوبى لهذا! عُصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ، لمْ يعمَل سُوءًا، قال: "أَوْ غيرُ ذلك يا عائشةُ! إن الله خلقَ الجنَّةَ وخلقَ النَّار، فخلقَ لهذه أهلًا، ولهذه أهلًا، خلقَهم لهما وهم في أَصلابِ آبائِهم" .
قوله "طُوبى لهذا" وزنه: فُعلَى، من طابَ يَطِيب؛ أي: الراحةُ وطِيبُ العيشِ حاصلٌ لهذا الصبي.
وقولها: "عصفورٌ من عصافير الجنة" ، (العصفور) : الطير المعروف، سمَّتْه عصفور لعلَّتَين:
أحدهما: كونه صغيرًا، كما أن العصفورَ صغيرٌ بالنسبة إلى ما هو أكبرُ منه من الطير (١) .
والعلة الثانية: كونه خاليًا من الذنوب من عدم كونه مكلَّفًا، كما أن العصفورَ ليس له ذنبٌ لكونه غيرَ مكلَّف.
وقولها: (عصفور) تقديره: هو عصفور؛ أي: هو بمنزلة العصفور في كونه خاليًا من الذنوب.
قولها: "لم يعمل سوءًا" ؛ أي: لم يعمل ذَنْبًا، وإنْ عَمِلَ الصبيُّ ذنبًا لم يُكتَب عليه قبل البلوغ، هذا إذا كان الذنبُ من حقوق الله تعالى، أما إذا كان