قوله: "يتجَلْجَلُ" ؛ أي: ينزِلُ ويتحرَّكُ، وسببُ خَسْفِه تبختُرُه وإعجابهُ بنفسه، وإعجابُ النَّفْس عن أن يَرى الرجلُ نفسَه شريفةً خيرًا من غيره.
مِنَ الحِسَانِ:
٣٦٥١ - عَنْ جَابرٍ بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ.
قوله: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئًا على وسادةٍ على يساره" ، والمرادُ بهذا الحديث: أن الاتكاءَ على الوسادة سُنَّةٌ، ووضعَ الوِسادةِ على الجانبِ الأيسرِ أيضًا سُنَّةٌ.
* * *
٣٦٥٣ - وعَنْ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَة: أَنَّها رَأَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجِدِ وهُوَ قَاعِدٌ القُرْفُصَاءَ، قَالَت: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - المتَخَشِّعَ أُرْعِدتُ مِنَ الفَرَقِ.
قولها: "وهو قاعدٌ القُرْفُصَاءَ (١) " ؛ أي: وهو جالسٌ جلوسًا قُرْفُصَاءَ.
(القُرْفُصَاء) : مِثْلُ الاحْتِباء، وقد ذُكِرَ قُبَيلَ هذا.
"المُتَخَشِّعُ": المتواضع.
"أُرْعِدْتُ" ؛ أي: حَرَّكْتُ أعضائي "من الفَرَقِ" ، وهو الخوف.
* * *