فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 3031

قوله: "لا يقولَنَّ أحدُكم خَبُثَتْ نفسي" ، كانت عادةُ العرب إذا فسدَ مِزاجُهم، وحصلَ فيهم غَثَيانٌ أو هيْضَةٌ يقول أحدُهم: خَبُثَتْ نفسي؛ أي: فسدَ مزاجي، فنهاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن نسبة الخُبْثِ إلى أنفسهم وقال: "لا يقولَنَّ أحدُكم خَبُثَتْ نفسي، ولكن ليقلْ: لَقِسَتْ نفسي" ، ومعنى (لَقِسَ) : فسدَ المزاج، وحصلَ غَثَيانٌ في أحد.

روت هذا الحديثَ عائشةُ.

* * *

٣٧١٧ - عَنِ المِقْدامِ بن شُرَيحٍ، عَنْ أَبيْهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبيْهِ هانِئٍ: أنَّه وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَعَ قَوْمِهِ، سَمِعَهُم يُكَنُّونَه بِأَبي الحَكَم، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله هُوَ الحَكمُ، وإِلَيْهِ الْحُكْمُ" ، فَقَالَ: كَانَ قَوْمِي إِذَا اخَتَلفُوا في شَيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُم فَرَضيَ الفَرِيَقْانِ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أحْسَنَ هَذا! فَمَا لَكَ مِنَ الوَلَدِ؟ " قَالَ: شُرَيْحٌ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ الله، قَالَ: "فمَنْ أَكْبرُهُم؟ " قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: "فَأَنْتَ: أَبُو شُريْحٍ" .

قوله: "ما أحسنَ هذا" ، (ما) : للتعجب؛ يعني: الحكمُ بين الناس حسنٌ، ولكن هذه الكُنية غيرُ حَسنَة.

* * *

٣٧١٦ - عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ امرَأَةٌ: يَا رَسُوَلَ الله! إنَّي وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيتُهُ: مُحمَّدًا وكنَّيتُهُ: أَبَا القاسِمِ، فذُكِرَ لِيْ أنَّكَ تَكْرَهُ ذَلَكَ، قَالَ: "مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي؟ " ، أَوْ: "مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنيتَي وأحَلَّ اسْمِي؟ " ، غريب.

قوله: "ما الذي أحلَّ اسمي وحَرَّم كنيتي" ؛ يعني: لا فرقَ بين التسمية باسمي والتكنية بكنيتي، بل كلاهما جائزٌ، هذا في وجهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت