٣٧١٠ - ورُوِيَ: أَنَّ رَجُلاً يُقالُ لَهُ: أَصْرَمُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: أَصْرمُ، قَالَ: "بَلْ أَنْتَ: زُرْعَةُ" .
قوله: "بل أنت زُرْعَة" ؛ يعني: "الأصرمُ" مأخوذٌ من الصَّرْم، والقطعُ غير مستحسَنٍ في التفاؤل، والزُّرعةُ (مأخوذ) من الزَّرْع، والزَّرْع مُسْتَحْسنٌ، فلهذا غَيَّرَ أصرمَ إلى الزُّرْعة.
روى هذا الحديث أسامة بن أَخْدَرِي.
* * *
٣٧١١ - ورُوِيَ: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - غيَّرَ اسْمَ: العَاص، وعَزيْزٍ، وعَتَلَةَ، وشيطان، والحَكَمِ، وغُرَابٍ، وحُبَابٍ، وشِهابٍ.
قوله: "غَيَّرَ اسمَ العاص" ، وسببُ تغييره هذا الاسمَ: أنه من العِصْيان، وتغيير اسم العزيز؛ لأنه من أسماء الله، وتغيير (العَتَلةَ) ؛ لأنها من العَتْل، وهو الجرُّ بالعنف، وتغيير (الحَكَم) قد ذُكِرَ سببُه في تغيير أبي الحَكَم إلى أبي شُرَيح.
وتغيير اسم مَن يسمَّى بـ (غُراب) ؛ لأنه لا يليقُ بعزَّةِ الإنسان أن يشارك طيرًا، أو لأنه مشتَقٌّ من الغروب، والغروب غير مستحسَن في التفاؤل.
و (الحُبَاب) : اسمُ شيطان، و (الشَّهَاب) : قطعةُ نار.
* * *
٣٧١٢ - وعَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَاريِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ في: زعموا: "بئسَ مَطيَّةُ الرَّجُل! " .
قوله في: زعمُوا "بئس مطيةُ الرَّجُل" ، (الزَّعْمُ) : الادِّعاء، (المطية) : المركوبة، كانت عادة جماعةٍ من الناس أنهم إذا تكلَّموا بكلامٍ سمعوه من غيرهم،