قوله: "اهْجُ المشركين" ؛ أي: اذكر عيوبَهم ومساوِئهم وقِلَّةِ عقولِهم في عبادتهم للأصنام. وهجوُ الكفار جائزٌ.
* * *
٣٧٢٦ - وكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ لِحَسَّانَ: "أَجِبْ عنِّي، اللهمَّ! أَيدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ" .
"أَجِبْ عني" ؛ أي: اهْجُهم، فإني لا أُحْسِنُ الشعرَ حتى أهجوَهم.
* * *
٣٧٢٧ - وعَنْ عَائِشةَ رَضيَ الله عَنْها: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اهْجُوا قُرَيْشًا، فإنَّه أَشَدُّ عَليْهِم مِن رَشْقِ النَّبلِ" .
وقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ لِحَسَّانَ: "إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيدُكَ ما نافَختَ عَنِ الله ورَسُولِه" .
وقالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "هَجاهُم حَسَّانُ فَشَفَى واشْتَفَى" .
قوله: "من رَشْق النَّبْل" ؛ أي: من رمي النبل.
قوله: "إن رُوح القُدُس" ؛ أي: إن جبريل عليه السَّلام "لا يزالَ" ؛ أي: أبدًا، "يؤيدك" ؛ أي: يقوَّيكَ ويعينك "ما نافَحْتَ" ؛ أي: ما دُمْتَ تدفعُ المشركين عن عباد الله ورسوله بأن تهجوَهم وتذكر مساوئهم.
قوله: "فشفى" ؛ أي: شَفى المسلمين، "واشتفى" ؛ أي: وجدَ هو الشفاءَ بأن هجا المشركين.
* * *
٣٧٢٨ - عَنِ البَراءِ قَال: كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ينقُلُ التُّرابَ يومَ الخَنْدقِ حتَّى اغبَرَّ بطْنُهُ ويَقُولُ: