قال عمر بن الخطاب: حَسَبُ الرجلِ مالُه، وكرمُه دينُه، وأصلُه عَقْلُه، ومروءَتُه خُلُقه.
* * *
٣٨٠٩ - وعَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ تَعَزَّى بِعَزاءِ الجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوْهُ بِهَنِ أَبيْهِ ولا تَكْنُوا" .
قوله: "من تَعَزَّى بعزاء الجاهلية": (تَعَزَّى) إلى أحد؛ أي: انتسبَ إليه، والاسمُ: العَزاء، بفتح العين وبالمد؛ يعني: من افتخَر بآبائه وقبائلهِ الكُفَّار.
"فأعِضُّوه" ؛ أي: قولوا له: اعضضْ بهنِ أبيك، (العَضُّ) : أخذُ شيءٍ بالأسنان، "والهَنُ": القبيح من الفعل والقول؛ يعني: قولوا: اذكرْ قبائح آبائك من عبادةِ الصَّنَم والزِّنا وشربِ الخمر وغيرها من القبائح.
ويجوز أن يكون معناه: عُدُّوا أنتم المسلمون قبائحَ آبائه؛ يعني: فمن كان له الكُفْرُ والأفعالُ والأقوالُ القبيحة، فكيف يَليقُ به الافتخارُ بآبائه.
"ولا تَكْنُوا" ؛ أي: ولا تَذْكُرُوا قبائحَه وقبائحَ آبائه، عن الكناية، بل صَرِّحوا بقبائحه، فلعلَّه يَسْتَحِي من الافتخار بآبائه.
* * *
٣٨١٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي عُقَبةَ، عْن أَبِي عُقْبَةَ - رضي الله عنهما -، وكَانَ مَوْلَى مِنْ أَهْلِ فَارِسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ معَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أُحُدًا، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكينَ، فَقُلْتُ: خُذْها مِنِّي وأَنا الغُلامُ الفَارِسيُّ، فَالْتَفَتَ إلَيَّ فقالَ: "هَلَاّ قُلْتَ: خُذْها مِنّي وأَنا الغُلامُ الأَنْصَارِيُّ؟ " .
قوله: "خُذْها مِنِّي" ، عادةُ المحاربين إذا جَرَّحُوا أحدًا أن يخبرَ الجارحُ