فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3031

قال في كلامه القديم: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [آل عمران: ١٧٨] .

الإملاءُ: الإمهالُ والتأخيْر في الأجل؛ يعني: نطوِّل أعمارَهم، ونكثَّرُ أرزاقهم، ونُطَيب معايشَهم في الدنيا؛ لتكثيرِ عذابهم في الآخرة، وكذلك في حقٍّ بعضِ الفُسَّاق.

* * *

٣٨٣٣ - وقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "رِضا الرَّبِّ في رِضَا الوَالِدِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوَالِدِ" .

قوله: "رضا الرب في رضا الوالد" ؛ يعني: إذا رضيَ الوالدُ رضيَ الرَّبُّ عنه، وكذلك السُّخْطُ، وذَكَرَ الوالدَ، والمرادُ منه: الوالدةُ أيضًا، بل حقُّ الوالدة آكَدُ، وكذلك جميعُ الآباء والأمهات وإن عَلَوا داخلون في هذا الحديث، إلا أنَّ مَن هو أقربُ حَقُّه آكَدُ.

روى هذا الحديثَ عبد الله بن عمر.

* * *

٣٨٣٤ - عَنْ أَبيْ الدَّرْدَاءَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَحَافِظْ عَلَى البَابِ أَوْ ضَيعْ" .

قوله: "أَوْسَطُ أبواب الجَنَّة" ؛ يعني: للجنَّةِ أبوابٌ أَحْسَنُها دخولاً: أَوْسَطُها، وسببُ دخول ذلك الباب المتوسَّط: حقوقُ الوالدين، فمن حَفِظَ حقوقَهما يسهلْ عليه دخولُ ذلك الباب، ومن ضَيَّعَ - أي: تركَ - حقوقَهما لم يدخل ذلك الباب، وهذا الحديث تحريضٌ على محافظة حقوق الوالدين.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت